لا تكن مسيحياً بل كُنْ مسيحاً

يربط
معظم الناس بين المسيحية والمسيح وإن هذا حقاً ولكنه ليس كل الحق
،فالمسيحية ليست هي المسيح وقد تستغرب عزيزي القارىء من هذا ولكن تتبع معي
ما أكتبه للنهاية وأيضا تتبع معي رسالة المسيح وتعاليمه فهل كان قصد
ورسالة المسيح هي تأسيس ديناً جديداً يسميه الدين المسيحي الإجابة بالطبع
كلا لم يكن هذا ما جاء المسيح لأجله بل كانت صُلب رسالته هي الفداء وان
يموت بالنيابة عن الجنس البشري بأكمله ليصالح العالم مع الله
هذه هي رسالة المسيح الحقيقة ،وكان تلاميذ المسيح بعد موته وقيامته وصعوده
يبشرون ويكرزون بإسمه حسب وعده بسفر أعمال الرسل وتكونون لي شهوداً في
أورشليم وفي اليهودية والسامرة وإلى أقصى الأرض " أع 1: 8،فكان تلاميذ
المسيح يكرزون ويبشرون به في كل المسكونة وهم في هذه الحالة ويتنقلون من
مكان لأخر دعيّ عليهم مسيحيين نسبة إلى المسيح ،نقرأ هذا في اع11: 26
فحدث انهما اجتمعا في الكنيسة سنة كاملة وعلّما جمعا غفيرا ودعي التلاميذ
مسيحيين في انطاكية اولاً.
ومن هنا أحبائي نفهم أن المسيحية كمنظومة دينية لم تكن من أختراع المسيح بل
هي لقب لقب به اتباع المسيح أنذاك وتوارثته الأجيال فيما بعد .
وأنا هنا في هذا المقال أريد أن القي الضوء أمام قاريء العزيز مهما كانت
خلفيتك أو معتقدك الديني لكي تفهم نقطة واحدة مهمة جداً وهي أن المسيحية
والمسيح مختلفان ،ففي تعاليم الرسل والتلاميذ في العصور الباكرة لم يكرزوا
بالمسيحية بل بالمسيح وهنا أريد أن ألفت أنتباهك إلى نقطة جوهرية وهي أن
كرازتنا هي ان ندعوك للمسيح وليس إلى المسيحية كديانة ،فلو نظرة من حولك
غلى المسيحية كديانة قد تتعثر وتطبق ما تراه من المسيحيين على المسيح نفسه
وبذلك تكون قد أخطأت التصويب ،فالمسيحية كديانة قد تجد من يسكر ويقتل ويسب
ولكن المسيح هو القامة الأخلاقية التي يجب أن ننظر إليها ونتعلم منه فهو
الكامل في كل شيء فهو الذي لم يعمل ظلما ولم يكن في فمه غش "أش 53: 9.
رسالتي هنا إليك عزيزي القارىء ليست الحياة المسيحية هي مجموعة من التقاليد
والعادات والطقوس التي يجب أن أتبعها ولكنها هي حياة مستقاة من تعاليم
المسيح وحياته ،وأنت يا من تعثرت من حياة المسيحيين الأسميين وسلوكهم أقول
لك ليس هؤلاء هم المسيح ولكن المسيح نفسه هو المسيحية الحقيقية .فأنا أقدم
لك أن تختبر المسيح وتعيش حياته وتعاليمه وليشع نوره على دربك المظلم فتصبح
خليقة جديدة وتقول الأشياء العتيقة قد مضت هوذا الكل قد صار جديداً "2 كور
5: 17

ومن هنا أنا لا أدعوك إلى المسيحية الأسمية ولكن أدعوك إلى حجز الزاوية
الحقيقي وهو المسيح يسوع الذي كانت حياته وتعاليمه سبب خلاص لملايين من
البشر ومازالت تغير الملايين والملايين ،فهناك الطرسوسي المتعصب ،والزانية
،والوثني ،والمقيد بسلاسل إبليس جميعهم غيرهم المسيح والآن هو ينتظرك لكي
يغير حياتك بمجرد أن تأتي إليه وبكل ثقة تطلبه أن يغير حياتك ويمنحك غفرانه
. هو ينتظرك أطلبه الآن